السيد كمال الحيدري
34
مفاتيح فهم القرآن
النموذج الرابع : معيّة الإيمان والتقوى سلَّم لنيل البركات وهو قوله تعالى : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( الأعراف : ) . النموذج الخامس : سنّة التغيير بيد الإنسان وهو قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ( الرعد : 11 ) « 1 » . 2 . النماذج الخفيّة ( المبيّنة ) أمّا الأوتاد الخفيّة التي تحتاج إلى تبيين فإنّها لا تختلف في ملاكها وتأثيرها عن الأوتاد البيِّنة ، بل ربّما تكون مقدّمة عليها في بعض نماذجها ، لاسيَّما النماذج التي تُشكّل أساسيات العقيدة ، ولذلك سوف نختار نموذجين مهمّين في مجال الإيمان والعقيدة ، هما : النموذج الأوّل : جهة الطاعة وحدودها وهو قوله تعالى : أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ( النساء : ) . وأمّا وجه الخفاء في الآية فيكمن في نكتتين مهمّتين ، الأُولى : الحاجة لبيان الإطلاق في الطاعة ، وهو أمر عقليّ ، والثاني : الحاجة
--> ( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 470 - 472 . .